أحمد عبد الباقي
247
سامرا
مدينة سارية كتب إلى الحسن يسأله ان يبعث اليه بعبد اللّه السجزي فينصرف عنه وانه جاء إلى طبرستان من أجله وليس للحرب ، فأبى الحسن تسليمه . فقامت الحرب بين الطرفين قرب سارية وهزم جيش الحسن ، فدخلها يعقوب كما دخل مدينة آمل ، وجبى خراجهما لسنة . واخذ جيشه يعقب الحسن في جبال طبرستان . الا ان كثرة الأمطار اعاقته عن الاستمرار في ملاحقته ، لا سيما وان الحسن أفلت ودخل أرض الديلم . وكتب يعقوب إلى الخليفة بما فعله بالحسن بز زيد من الهزيمة « 17 » . ثم سار إلى الري التي التجأ إليها السجزي ، وكان الصلابي عاملا عليها فسارع إلى القبض على السجزي وتسليمه ، فتسلمه يعقوب وقتله وعاد راجعا عن الري « 18 » . وكان ابن واصل قد تغلب على فارس وقتل عاملها الحارث بن سيما ، فأضاف الخليفة فارس إلى القائد موسى بن بغا مع الأهواز والبصرة والبحرين واليمامة مع ما كان اليه . فوجه موسى قائده عبد الرحمن بن مفلح واليا على فارس والأهواز . فلم علم ابن واصل بذلك زحف للقائه ، فالتقيا برامهرمز واقتتلا فانهزم جيش عبد الرحمن ووقع هو أسيرا بيد ابن واصل الذي غنم ما في عسكره من العدد والأموال ، ثم قتله ، رغم ان الخليفة ارسل اليه يأمره باطلاق سراحه « 19 » . ولما اتصل بيعقوب الصفار خبر انتصار ابن واصل على عبد الرحمن بن مفلح تجدد طموحه في الاستيلاء على فارس وان يغنم ما أخذه ابن واصل من أموال وسلاح . فقصدها في سنة 261 ه بجيش كبير وكتب إلى ابن واصل يطلب اليه الدخول في طاعته . فحبس ابن واصل رسل الصفار ، وتوجه في يوم شديد الحر لملاقاة
--> ( 17 ) الطبري 9 / 508 - 509 ، والكامل 7 / 268 . ( 18 ) الطبري 9 / 510 ، والكامل 7 / 269 وفيه جاء اسم الصلايى : الصلاتي . ( 19 ) الطبري 9 / 512 - 513 ، والكامل 7 / 275 .